الفيض الكاشاني

70

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وهو قدر درهم وثلاثة أسباع درهم والدّرهم ستّة دوانيق والدانق قدر سبع حبّات من أوسط الشعير ولا شيء في المغشوشة ما لم يعلم أنّ الصافي منها نصاب والأحوط استعلامه بالسبك أو نحوه ، وفي حكم النقدين مال التجارة قدرا ونصابا وكذا نماء العقار ، ولا شيء فيما دون خمس من الإبل وفيها شاة ، ثمّ كلَّما زادت خمس زادت شاة إلى ستّ وعشرين فبنت مخاض وهي ما دخلت في الثانية إلى ستّ وثلاثين فبنت لبون وهي ما دخلت في الثالثة إلى ستّ وأربعين فحقّة وهي ما دخلت في الرابعة إلى إحدى وستّين فجذعة - بفتح الجيم - وهي ما دخلت في الخامسة إلى ستّ وسبعين فبنتا لبون إلى إحدى وتسعين فحقّتان إلى مائة وإحدى وعشرين ففي كلّ خمسين حقّة وفي كلّ أربعين بنت لبون كذا في النّصوص المستفيضة وعليه علماؤنا كافّة سوى ابن أبي عقيل وابن الجنيد فإنهما أسقطا النصاب السادس وأوجبا بنت المخاض في خمس وعشرين إلى ستّ وثلاثين موافقا للجمهور وهو شاذ ، ولا شيء فيما دون الثلاثين من البقرة وفيها تبيع حوليّ أو تبيعة وفي كلّ أربعين مسنّة بالنصّ والإجماع - والتبيع في اللَّغة ما يكون في السنة الأولى من ولد البقر وحوليّته - أي إكمال حوله - مستفاد من النصّ . والمسنّة شرعا ما دخلت في الثالثة بلا خلاف ولم نقف في اللَّغة على مدلولها - ، ولا شيء فيما دون أربعين من الغنم وفيها شاة إلى مائة وإحدى وعشرين فشاتان إلى مائتين وواحدة فثلاث بلا خلاف إلى ثلاثمائة وواحدة ففي كلّ مائة شاة وقيل فأربع إلى أربعمائة فصاعدا ففي كلّ مائة شاة ، وخبر الأوّل أصحّ سندا وأوضح متنا إلا أنّ الثاني أشهر وعليه الأكثر ولعلَّه لموافقة الأوّل للعامّة . وفي هذا المقام سؤال وجواب مشهوران [ 1 ] وفي عدّ السمينة المعدّة للأكل وفحل

--> [ 1 ] في هامش بعض النسخ « ملخص السؤال أنه إذا وجب في أربعمائة ما وجب في ثلاثمائة وواحدة فأي مدخل للزائد ؟ والجواب أنه إذا تلف من الأربعمائة واحدة بعد الحول بلا تفريط نقص من الواجب جزء من مائة جزء من شاة ولو كانت ناقصة عن الأربعمائة ولو واحدة وتلف شيء لم يسقط من الفريضة شيء ما دامت ثلاثمائة وواحدة وربما يناقش في عدم سقوط شيء من الفريضة في صورة النقص عن الأربعمائة لان مقتضى الإشاعة توزيع التالف الحقين وان كان الزائد على النصاب عفوا إذ لا منافاة بينهما - منه رحمه اللَّه - .